أحدث الأخباررئيسيةشؤون فلسطينية

غزة: وقفةٌ إسناديّةٌ للأسير القائد وليد دقّة أمام مقرّ الصليب الأحمر

إذاعة صوت الشعب

نظّمت لجنة الأسرى للقوى الوطنيّة والإسلاميّة والحركة الأسيرة والمؤسّسات العاملة في شؤون الأسرى، اليوم الإثنين، وقفةَ دعمٍ وإسنادٍ للأسير المريض القائد وليد دقة والأسرى المرضى داخل سجون الاحتلال الصهيوني.

وهتف المشاركون خلال الوقفة التي نُظّمت أمام مقرّ الصليب الأحمر في مدينة غزّة، ضدّ سياسات الاحتلال بحقّ الأسرى المرضى، مُطالبين بضرورة تكاتف الجهود لإنقاذ الأسير المفكّر وليد دقّة.

بدوره، قال عضو اللجنة المركزيّة العامة للجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين أسامة الحاج أحمد في كلمة لجنة الأسرى للقوى الوطنيّة والإسلاميّة، إنّ “قلاع الأسر تعيش ظروفًا غايةً في الخطورة والتعقيد، وتنذر بالانفجار الشامل في أيّةٍ لحظة، حيث تواصل ما تُسمى مصلحة السجون والمخابرات حربها الممنهجة على الحركة الأسيرة، خاصّةً انتهاج سياسة الإهمال الطبي والإعدام البطيء بحقّ عشرات الأسيرات والأسرى المرضى التي تتدهور أوضاعهم نتيجة سياسة الإهمال الطبي، فهناك المئات من الأسرى المرضى الذين بحاجةٍ منهم إلى عمليّاتٍ ضروريّةٍ وعاجلة، ولا يتوفّر لهم الحدّ الأدنى من الرعاية الصحيّة، ولا يتمّ تقديم العلاجات اللازمة لهم”.

وأكَّد الحاج أحمد، أنّ “هذه الجريمة التي تُمارس منذ سنواتٍ طويلةٍ بحقّ الأسرى، ويتمُّ ترسيمها بقرارٍ سياسيٍّ من قبل المنظومة المجرمة الحاكمة في الكيان بزعامة المجرم الفاشي العنصري بن جفير زرعت الأمراض المزمنة في أجساد الأسرى، في انتهاكٍ فاضحٍ لاتفاقيّة جنيف الرابعة التي تؤكّد على وجوب توفير عيادةٍ مناسبةٍ يشرفُ عليها طبيبٌ مؤهّلٌ في كلّ معتقل، وأن ينال المعتقلون رعايةً صحيّةً كاملة، وتوفير الأدوية المناسبة لهم”.

وتابع الحاج أحمد: “لعلّ الوضع الصحي المتدهور للأسير والمفكّر القائد وليد دقة أكثر خطورة، فهو يعاني من حالة تدهورٍ متسارعةٍ في أوضاعه الصحيّة بعد خضوعه لعمليّاتٍ جراحيّةٍ عاجلةٍ لاستئصال جزءٍ من الرئة، في ظلّ حالة تعتيمٍ لأوضاعه الصحيّة وعدم التشخيص الدقيق لما يعاني منه، والتنقّلات المستمرّة من الزنازين إلى العيادة التي لا تتوفّر فيها مقوّمات الرعاية، ناهيك عن استمرار الهجمة على كل مناحي الحياة والاقتحامات اليوميّة للأقسام، والاستهداف الانتقامي لقيادات الحركة الأسيرة كما جرى مع الأمين العام للجبهة الشعبيّة الرفيق القائد أحمد سعدات ورفاقه، ما يشيرُ إلى أن الاحتلال الصهيوني يشنُّ حربًا ممنهجةً على الحركة الأسيرة، خاصةً بعد تولي المجرم الفاشي بن جفير مسؤولية ملفّ السجون، ومحاولاته تمرير ما يُسمى بقانون إعدام الأسرى”.

وحذّر الحاج أحمد “من مغبّة تدهور الوضع الصحي للأسرى المرضى، وخاصةً الأسير القائد وليد دقة، جرّاء استمرار الاحتلال في انتهاج سياسة الإهمال الطبي بحقّ الأسرى”، فيما حمّل “العدوّ الصهيونيّ المسؤوليّة الكاملة عن استمراره في انتهاج سياسة الإهمال الطبي التي يتعرّض لها مئات الأسرى المرضى، وخاصّةً الأسير المريض المفكّر وليد دقة”.

وشدّد على أنّ “سياسة الإهمال الطبي والإعدام البطيء مستمرّةٌ بحقّ عشرات الأسيرات والأسرى، والتصعيد الممنهج متواصلٌ داخل السجون باستهداف القيادات الوطنية البارزة والمؤثّرة كالرفيق أحمد سعدات ورفاقه، فهذه محاولةٌ من قِبل المجرم نتنياهو وبن غفير والحكومة الصهيونيّة الفاشيّة والعنصريّة الحاليّة للتوظيف السياسي، التي يجب أن يتمّ التصدّي لها بالأفعال الجديّة لا الأقوال”.

ودعا الحاج أحمد “مكونات شعبنا الحية كافةً إلى إعلان حالة الطوارئ، وتصعيد الاشتباك المفتوح ضد الاحتلال، وكل أشكال الإسناد في كل أماكن وجود شعبنا”، مُؤكّدًا على ضرورة “حصار السفارات الصهيونيّة، والمؤسّسات الدوليّة، ولتمتلئ ساحات العواصم والمدن في العالم بالجماهير والغاضبين من أجل الأسرى، ومن أجل معاقبة هذا العدو الصهيوني على جرائمه بحقّ الأسرى”.

وجدّد الحاج أحمد الإدانة الصريحة للمؤسّسات الدولية، وفي المقدّمة منها مؤسّسات الأمم المتحدة، والصليب الأحمر، ومنظّمة الصحة العالميّة على صمتهم المريب تجاهَ ما يتعرّض له الأسرى، خاصّةً المرضى والأسير القائد وليد دقة على وجه التحديد، مُشيرًا إلى أنّ “هذه السياسة هي شراكةٌ بالجريمة، وبمثابة تشريعٍ لهذه السياسة الإجراميّة، لذلك فإنّ المطلوب من هذه المؤسّسات، وبشكلٍ عاجل إدخال لجانٍ طبيّةٍ متخصّصةٍ لتفقّد أوضاع الأسرى المرضى، خاصّةً الذين يعانون من أمراضٍ مزمنة، ومنهم الأسير القائد وليد دقة، وتشخيص الوضع الصحي لهم، وتوفير الأدوية اللازمة لهم”.

كما أكَّد الحاج أحمد، على ضرورة “الضغط لنقل الأسرى المرضى إلى مستشفياتٍ تتوفّر فيها الرعاية الطبيّة المناسبة، بعيدًا عن عيادات السجون التي تحوّلت إلى مسالخ، ومكان لممارسة العدو الصهيوني سياساته الإجراميّة بحقّ المرضى”، داعيًا “الجهات الرسميّة الفلسطينيّة إلى توثيق جرائم الاحتلال بحقّ الحركة الأسيرة، وإحالتها إلى محكمة الجنايات الدوليّة؛ بهدف محاكمة الاحتلال وما يُسمى إدارة مصلحة السجون على سياساتهم الهادفة إلى إلحاق الأذى الجسدي بالأسرى عبر سياسة الإهمال الطبي”.

وفي ختام كلمته، قال الحاج أحمد، إنّ “استخدام الخيارات كافةً من أجل إنقاذ الأسرى المرضى وفي مقدّمتهم الأسير القائد وليد دقة هو ضرورةٌ وطنيّةٌ ملحّة، فالوقتُ من دم، وهو عاملٌ حاسمٌ في إنقاذ المزيد من الأسرى المرضى”.

وفي الوقفة ذاتها، قدّمت دائرة شؤون اللاجئين كلمةً في السياق ذاته، حيث أكَّد محمد أبو الريش، أنّ “المطلوب توسيع حالة التضامن مع جميع الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال، وخاصّة الأسرى المرضى منهم”.

وأشار أبو الريش، إلى أنّ “الأسرى يتعرّضون لجريمةٍ متواصلةٍ تتمثّل في جريمة الإهمال الطبّي المتعمّد، التي تأتي بأوامرَ مباشرةٍ من حكومة الاحتلال الصهيوني”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى