أحدث الأخباررئيسيةشؤون فلسطينية

الفصائل الفلسطينية تؤكد على ضرورة إسقاط اتفاقية “أوسلو”

إذاعة صوت الشعب

أكدت التوصيات الختامية للمؤتمر الوطني “بالمقاومة نحقق الحلم ونبدد الوهم”، الذي عقد بغزة اليوم الأربعاء، على ضرورة إسقاط اتفاقية “أوسلو” وسحب الاعتراف بالاحتلال ورفض التنازل عن 78% من الأرض الفلسطينية وإيقاف التعاون الأمني مع الاحتلال.

وشددت توصيات المؤتمر الذي عقد في الذكرى الـ29 لـ”اتفاق أوسلو” التي توافق الذكرى الـ17 لاندحار الاحتلال الإسرائيلي عن قطاع غزة، على أن لا شرعية للكيان الصهيوني الغاصب على أي ذرَّة تراب من أرض فلسطين، وأن لا مجال لوهم التعايش مع هذا المحتل، وأنه ليس بيننا وبينه إلا لغة الحراب حتى الاندحار والرحيل.

ولفتت التوصيات إلى أن الاتفاقية كانت خطيئة تاريخية ارتكبتها قيادة فريق “أوسلو” في لحظات تيه وضياع وانحراف للبوصلة، حيث أدخلت قضيتنا الوطنية في نفق مظلم وأنتجت انقسامات حادة على الساحة الفلسطينية الداخلية.

وأفادت بأن التجربة السياسية التي مرَّ بها شعبنا خِلال مرحلة “أوسلو” وما أنتجته من أداء وظيفي سياسي وأمني للسلطة الفلسطينية ومؤسساتها وأجهزتها، أسقطت أحلام الواهمين بإمكانية التقاسم والتعايش مع هذا الاحتلال، وأثبتت أن العدو لا يمكن أن يكون شريكاً للسلام فهو لا يعرف العهود والمواثيق ولا يلتزم بأي اتفاقيات.

وأكدت أن قرار رئيس حكومة الاحتلال آنذاك “أرئيل شارون”  بتفكيك المستوطنات والهروب والاندحار من قطاع غزة، تحت وطأة ضربات المقاومة، يُمثل فعلياً دق المسمار الأول في نعش كيان الاحتلال، لافتةً إلى أن انسحاب الاحتلال من غزة يؤكد صوابية خيار المقاومة بكل أشكالها وفي مقدمتها المقاومة المسلحة كخيار وحيد للتعامل مع هذا العدو المجرم باللغة التي يفهمها.

وأشار الأمين العام لحركة الأحرار خالد أبو هلال الذي تلى كلمة الفصائل إلى أن المقاومة ستبقى الخيار المتصاعد حتى الوصول إلى الانتفاضة الشاملة وإطلاق حرب التحرير الشعبية التي تكفل انجاز حقوقنا الوطنية وحماية المسجد الأقصى من التهويد، وقطع دابر الاستيطان والدفاع عن مقدرات شعبنا وثرواته المنهوبة، وكسر الحصار عن غزة وصولاً إلى كنس هذا الاحتلال وطرده من بقية أرضنا المباركة.

وأكد أن القدس عاصمة فلسطين وكل ما فيها مقدس، وأن المساس بها والاعتداء على حرمتها ومحاولة تهويدها صواعق تفجير كانت الأساس في إشهار سيف القدس الذي لازال مُشرعاً في أيدي أبطال شعبنا ومقاومته الباسلة على امتداد كل الأرض الفلسطينية وفي كافة مواطن اللجوء والشتات.

وأشار إلى أن الحركة الفلسطينية الأسيرة بأسراها الأبطال وحرائرها الماجدات كانت ولازالت كالمسجد الأقصى في مقامها، رائدة كفاح شعبنا الفلسطيني وقائدة مسيرة الجهاد والمقاومة.

ولفت إلى الوحدة الوطنية بين كافة مقاتلي شعبنا ومطارديه، مؤكداً أن الحاضنة الشعبية المتصاعدة التي تتجلى بأروع صورها في مدن ومخيمات الضفة الفلسطينية الباسلة، تُثبت أن برنامج المقاومة وطهارة سلاحها وتمسكها بكل حقوق وثوابت شعبنا، هي القاعدة الأساس التي يمكن توحد شملنا وعملنا المشترك ضد الاحتلال وتحقيق التحرير.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي الشيخ نافذ عزام، إن المقاومة الفلسطينية أجبرت الاحتلال عن الاندحار وكسرت معادلته ونظريته الأمنية، مضيفًا أن شعبنا الفلسطيني في كل مكان ما زال يعيش معاناة اتفاق أوسلو، ويصر هو والمقاومة على المضي قدمًا تجاه التحرير وبناء الوطن.

وأكد أن لا خيار للشعب الفلسطيني سوى الجهاد والمقاومة والثبات، أنه إذا فُرضت علينا مواجهة المحتل الصهيوني فنحن جاهزون.

وذكر أن اتفاق أوسلو أعطى الشرعية لاستمرار الاحتلال والاستيطان، وأن شعبنا الفلسطيني فاجئ العالم برفضه أوسلو والتطبيع من خلال استمرار المقاومة. مشدداً على أن الشعب الفلسطيني يصنع تاريخه الجديد بالعز والصمود، وأن المقاومة قدمت أغلى ما تملك من أجل تخفيف معاناة شعبنا.

وقال أن الوحدة الوطنية شرط أساسي للحفاظ على مسيرة الثبات في مواجهة الاحتلال، وأن مسار التطبيع العربي مع الاحتلال محكوم بالفشل.

وخلال المؤتمر أكدت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة، إنها ماضية في الإعداد والتجهيز لمعركة التحرير، قائلةً أن “غزة كانت على موعد مع التحرير وغدًا كل فلسطين”.

وأضافت الغرفة على لسان أحد متحدثيها “عهدنا لشعبنا وأمتنا أن نبقى الأوفياء حتى نزحف نحو الأقصى فاتحين”.

وذكرت أن “غزة باتت اليوم تحتضن جيشًا عرمرمًا من المقاتلين الذين سيزحفون ذات يوم لتحرير فلسطين، وتحررت غزة بسواعد مقاوميها وصمود شعبها وأركعت أباطرة الاحتلال وأسقطت حكوماته”، مشددًة على حق شعبنا في إنشاء ممر مائي آمن لرفع الحصار عن قطاع غزة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى