أحدث الأخباررئيسيةشؤون فلسطينية

بالصور.. الجبهة الشعبيّة في رفح تكرّم كوكبة من الطلبة المتفوقين في الثانوية العامّة

إذاعة صوت الشعب

نظّمت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين في محافظة رفح، اليوم الأربعاء، حفلاً لتكريم كوكبة من الطلبة المتفوقين في المحافظة، وذلك بحضور نائب الأمين العام للجبهة الشعبيّة الرفيق القائد جميل مزهر “أبو وديع”، ومسؤول الجبهة الشعبيّة فرع غزّة الرفيق محمود الراس، وأعضاء من اللجنتين المركزية العامّة والفرعية للجبهة، وعدد من قيادات الجبهة في محافظة رفح، إلى جانب وفودٍ من القوى الوطنية والإسلاميّة والوجهاء والمخاتير، ولفيف من أهالي الطلبة المتفوقين.

وفي كلمة الجبهة الشعبيّة، أكَّد الرفيق محمد مكاوي عضو اللجنة المركزية العامّة، على أنّ “هذا الحفل جاء لتكريم الطلبة المتفوقين ضمن سلسلة احتفالات “غرس وبناء” التي تنظمها الجبهة الشعبيّة في قطاع غزّة كل عام، ولذلك لتكريم طلبة الثانوية العامة، ونتشرّف اليوم بأنّ نحتفل في رفح بإضافة كوكبةٍ جديدة من طالبات وطلاب الثانوية العامة المتفوقين إلى لوحة الشرف، حيث يصعدون فيها إلى منصة التتويج والتكريم، وهذا الحفل الذي يحمل اسم “فوج شهيدة الحقيقة شيرين أبو عاقلة” جدير بأن يكرّمهم”.

الرفيق محمد مكاوي عضو اللجنة المركزية العامّة خلال التكريم
الرفيق محمد مكاوي عضو اللجنة المركزية العامّة خلال التكريم

ولفت مكاوي إلى أنّ “هذا التكريم يشكّل دافعًا أساسيًا لمزيدٍ من التقدّم والنجاح، لذلك نحيي جميعًا أولياء الأمور الذين ساهموا في إيصال أبنائهم إلى سلّم المجد والتفوّق من خلال الرعاية والاهتمام وتوفير كل الظروف المطلوبة لهم”، مُشيرًا إلى أنّ “شعبنا وبعزيمةٍ لا تلين يواصل مسيرة الكفاح لنيل حريته واستقلاله وشق طريق اثبات الوجود والهوية التي يحاول الاحتلال الصهيوني جاهدًا إنكارها، إلّا أنّ شعبنا يحقق الإنجاز تلو الآخر، ولعل أبرز هذه الإنجازات ما يحققه طلبة العلم في مختلف مستوياتهم وقدراتهم وتخصصاتهم، إذ يواجهون بالعلم كل سياسات التجهيل الممنهج”.

وأوضح مكاوي، أنّ “كل إنجاز علمي يحققه شعبنا يأتي في سياق أهم المعارك الوطنية التي يخوضها شعبنا ضد تذويب القضية الفلسطينيّة ومحاولات شطبها، لأنّ معركة الوعي المفتوحة على كافة الأصعدة هي المعركة التي يجب ألّا ننهزم فيها مهما بلغت الأسباب، وخاصة طلبة العلم والأكاديميين الثوريين الذين يمثلون الركيزة الأساسيّة للنضال، ونقول ذلك رغم مرارة وتعقيدات المشهد من ظلمٍ وحصار عطّل جميع مناحي الحياة في الوطن المحتل، إلّا أنّ شعبنا حمل لواء الإرادة والأمل والشعلة في قلوب كل النساء والشيوخ والأطفال، في رسالةٍ لكل الدنيا بأن شبابنا متفوّق في كل الساحات وهو الثابت الذي لا تهزمه النكبات وسيبقى مفعمًا بالطاقات الهائلة رغم كل محاولات المغرضين ومحاولة السيطرة على هذه الطاقات ومحاولة تدجينها وتوجيهها نحو معارك لا طائل منها ولا تخدم سوى الاحتلال”.

وأكَّد مكاوي أنّ الجبهة “مع أي إجراءات وجهود تخفف من معاناة أهلنا في قطاع غزّة وتساهم في تخفيف حدّة الحصار والأوضاع الصعبة، ونرى أن أقصر الطرق لتوفير حياة كريمة لأهلنا في غزّة وتعزيز صمودهم هي استعادة الوحدة وإنجاز ملفات المصالحة على أسسٍ وطنية ديمقراطيّة مقاومة”، فيما دعا باسم الجبهة “كافة المسؤولين عن ملف التعليم وكل الحكام بأن يولوا اهتمامهم بفئة الشباب والطلبة ويأخذوا بعين الاعتبار تأثير الأوضاع السياسيّة والاجتماعيّة عليهم وإيجاد كل الوسائل والبرامج المتاحة لدعمهم واستيعابهم وفتح برامج التشغيل المناسبة لهم”.

كما طالب الرفيق مكاوي، بضرورة توفير صندوق لدعم الطلبة المحتاجين من أجل التخفيف من معاناتهم وصولاً لإقرار مبدئية التعليم المجاني كحقٍ مكفول وضرري للطلبة”، فيما وجّه نداءً للشباب والطلبة المتفوقين بالقول: أنتم درع هذا الوطن ومستقبله، تمردوا على هذا الواقع، وواجهوا كل من ينتهك حقوقكم ومستقبلكم فأنتم أملنا جميعًا وجنود التحرير، فلذلك لا تتركوا هذه الظروف المجافية أن تهزمكم”، فيما قدّم التهنئة لكافة الطلبة، مُتمنياً لهم المزيد من التفوّق والنجاح في حياتهم الأكاديميّة القادمة.

وعاهد الرفيق مكاوي كافة الطلبة المتفوقين بأن الجبهة ستظل الأحرص والأقرب إلى حقوقهم وتدافع عنها حتى نيلها كاملةً ليكونوا جنود هذا الوطن في المعركة ضد الاحتلال، وحتى نحتفل جميعًا في الحرية والعودة الاستقلال وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.

وفي كلمة جبهة العمل الطلابي التقدميّة، توجّهت الرفيقة سعاد مكاوي، بتحيّة الشموخ والعز والإكبار والإجلال إلى الأسرى الطلبة في سجون الاحتلال وفي المقدمة منهم رفيقات ورفاق جبهة العمل الطلابي التقدمية، والقطب الطلابي التقدمي الذين يلاحقهم الاحتلال ليل نهار ويشن حملات الاعتقال الموسّعة بحقهم، والتحيّة إلى الأسيرات والأسرى الرفيقات والرفاق المعتقلين في سجون الاحتلال والذين نعلن باسمهم جميعًا بأنّ الحركة الطلابيّة الفلسطينيّة وإطارنا الطلابي لن ينكسر من خلال الملاحقة والاعتقال والاستهداف، فمن تتلمذ على يد القائد الملهم الرفيق الأمين العام أحمد سعدات “أبو غسان” والرفاق أبطال السابع عشر من أكتوبر: عاهد أبو غلمي، ومحمد الريماوي، ومجد الريماوي، وباسل الأسمر، وحمدي قرعان، وشهداء الحركة الطلابيّة: إبراهيم الراعي، وحسان عليان، وشادية أبو غزالة، ونضال سلامة، وطارق المصري، ويامن فرج، وزيدان قرموط، ومن تربي على فكر غسان كنفاني وإرث الحكيم جورج حبش وبطولة وتحدي أبو علي مصطفى، لن يهزمهم الاعتقال ولا المطاردة ولا الاستهداف، فنضالنا مستمر ونفسنا طويل”.

وتابعت الرفيقة مكاوي: نتشرف اليوم بالاحتفال بكوكبة من الطلبة الناجحين في الثانوية العامة، والذين التحقوا بركب الدراسة الجامعية، وقهروا كل الظروف غير الإنسانية التي نعيشها في قطاع غزة والضفة الغربية وفي مقدمتها الفقر والحصار والبطالة وانقطاع التيار الكهربائي والتهويد والاستيطان، ليؤكدوا للعالم كله بأننا شعب يستحق الحياة وسينتزعها من آلة القتل والبطش الصهيونية مؤكدين أنّ هذه الأساليب لن تثنينا عن مسيرة الأجيال الصاعدة التي ترفض أن تقبل بأقل من أن تعيش بحرية في وطننا فلسطين من بحرها إلى نهرها.

كما توجّهت مكاوي بالتحية والتقدير إلى أولياء الأمور الذين ساهموا في وصول أبنائهم إلى منصة التكريم وسلم المجد وقوائم النجاح، وذلك من خلال تهيئة كل الظروف للدراسة والنجاح والتفوّق، فلهم منّا كل التقدير والتحية، ونحن نكرم اليوم هذه الثلة من طلابنا الأعزاء، فإنّنا نؤكد على ضرورة تحمّل الجهات المسؤولة لمسؤوليتها في تبني سياسة التعليم المجاني لا سيما وأنّه حق لكل الطلبة في الحصول على فرصة عادلة في التعليم الجامعي دون أن يكون العبء المادي عائقًا أمام الانخراط في العملية الأكاديمية، وهو ما يستوجب وضع آلية لتخفيف الأعباء عن أولياء الأمور، وضمان ألا يحرم أي طالب من حقه في التعليم، لذلك على وزارة التربية والتعليم إعلان فتح التسجيل دون اشتراط مالي مسبق لتكون الجامعات الحكوميّة هي النموذج الأول في هذا السياق.

وشدّدت مكاوي على رفض جبهة العمل لانعكاس الأزمة السياسيّة على الطلاب في الجامعات وأولياء الأمور، ما يستدعي وضع سياسة مالية واضحة من قِبل الحكومة وتحديد موازنة مالية لدعم الطلبة في الجامعات.

وفي كلمة المتوفقين، توجّهت الرفيقة آرام أبو لولي، بالتحيّة إلى الرفاق في الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين على هذا الاهتمام المحمود بمستقبل الطالبات والطلبة، كما تقدمت بالشكر لكل من ساهم وشارك في إتمام هذا العرس الاحتفالي المبهج، والذي أقيم خصيصًا من أجل تكريم هؤلاء الطلبة والثناء على مسيرتهم الطويلة، فلم يكن النجاح والتفوق وليد لحظة، بل هي عملية تراكمية اجتهدوا في اجتياز كل مراحلها بالصبر والجد والمثابرة.

وأردفت أبو لولي: “كيف لا وأمنيات عائلاتنا قد علقت في أعناقنا منذ أن بدأنا أول أبواب الفصول الدراسية ولحظات التعب الطويلة في المسيرة التي لم تكن سهلة، لكننا حصدنا نتائج تثلج القلوب وتلقي بظلال الفرح والوجد على قلوب أمهاتنا وآبائنا، وكانت هذه النتائج حافزًا بعد كل هذا العناء والتعب، ونحن اليوم على أعتاب حقبة تحتاج منّا كل جهدٍ واهتمام، ونعدكم بأن نجتمع بعد سنواتٍ قليلة لنُكرَم من جديد بعد أن نكون قد اجتزنا الدراسة الأكاديمية وبنفس الاقتدار والتميّز”، مجددةً شكرها للجبهة الشعبيّة ولكل الطواقم التعليميّة على ما بذلوه من جهدٍ خلال فترة الاختبارات.

وتضمن حفل التكريم العديد من الفقرات المتنوّعة، وكان منها فقرة الشعر التي قدمتها الرفيقة فداء صيدم، ومن ثم جرى تكريم المتفوقين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى