أحدث الأخبارإقتصاد

ماذا لو استمر ارتفاع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة؟

إذاعة صوت الشعب

أدى ارتفاع معدلات التضخم إلى انخفاض أجور العائلات المعوزة بنسبة 3% في العام الماضي، ومن المرجح أن يهزم الاحتياطي الفدرالي وقوى السوق هذا التضخم، في حين ستبقى تبعة أسعار الفائدة المرتفعة على كل من واشنطن ودافعي الضرائب لأعوام قادمة.

وفي تقرير نشرته مجلة “ناشيونال ريفيو” (National Review) الأميركية، قال الكاتب برايان ريدل إن العائلات التي تنوي شراء منزل جديد تشعر بالفعل بأزمة أسعار الفائدة؛ فقد قفز متوسط معدل الرهن العقاري على القرض التقليدي ذي السعر الثابت من 2.6% إلى 5.8%، لترتفع القيمة الشهرية لمنزل متوسط السعر من 1289 دولارا إلى 1877 دولارا، الأمر الذي جاء تزامنا مع ارتفاع أسعار الفائدة على قروض السيارات وقروض الأعمال الصغيرة.

رجح الكاتب أن تستمر الأسعار في الارتفاع، على إثر رفع الاحتياطي الفدرالي معدل الأموال الفدرالية من 0.25% إلى 1.75%، وبمجرد هزيمة التضخم لن يقوم بنك الاحتياطي الفدرالي بتخفيض أسعار الفائدة مرة أخرى في نطاق 0-2.5% الذي كان سائدا على مدى الأعوام الـ14 الماضية.

وحسب الكاتب، من المرجح أن يطالب المستثمرون بالعديد من الأعوام من ارتفاع أسعار الفائدة لأجل تجنب التعرض للخسائر مرة أخرى، كما تشمل العوامل الأخرى التي تؤدي إلى رفع أسعار الفائدة زيادة الإنتاج التي طال انتظارها (من شأنها زيادة الاقتراض من خلال جعل الاستثمارات الرأسمالية أكثر ربحا، والعائلات أكثر استعدادا للاقتراض مقابل الثروة المستقبلية)، وسعي المستثمرين العالميين للحصول على عوائد أقوى بشكل أسرع، في الوقت الذي ستضيف فيه الزيادة الهائلة في الديون الوطنية التي توقعها مكتب الميزانية في الكونغرس نحو 3 نقاط مئوية إلى أسعار الفائدة على مدى 3 عقود.

صعوبة تحمل ارتفاع أسعار الفائدة

ونقلت المجلة أن واشنطن، التي تتصدر القائمة في الديون، لا تستطيع تحمل أسعار فائدة أعلى؛ فعلى مدى الأعوام القليلة الماضية طالب المشرعون والاقتصاديون الكونغرس بالاستفادة من أسعار الفائدة المنخفضة من خلال الانخراط في حركة اقتراض ضخمة، وغالبا ما كانت أجندة الإنفاق الهائلة للرئيس جو بايدن مبررة بانخفاض أسعار الفائدة على الاقتراض الحكومي.

ولا يمكن لهذه القضية أن تكون منطقية لسببين؛ يتمثل الأول في توقع إضافة واشنطن 100 تريليون دولار في العجز الأساسي على مدى العقود الثلاثة المقبلة بسبب نقص الضمان الاجتماعي والرعاية الطبية. كذلك توقع مكتب الميزانية في الكونغرس، حتى مع معدلات الفائدة المنخفضة، ارتفاع تكاليف الفائدة لتصبح بذلك أغلى بندا في الميزانية الفدرالية وتستهلك نصف جميع الإيرادات الضريبية في غضون بضعة عقود.

وأضاف الكاتب أنه في حين يتمثل السبب الثاني في عدم سيطرة واشنطن على أسعار الفائدة المنخفضة؛ حيث انخفض متوسط أجل استحقاق الدين الفدرالي إلى 62 شهرا، وهو المعدل الذي سينتقل إليه الدين الوطني المتصاعد بالكامل إذا ما ارتفعت أسعار الفائدة في أي وقت في المستقبل، ومن ثم فإن استمرار الاقتراض الفدرالي بناء على أمل عدم ارتفاع الأسعار ومن دون وضع أي خطة احتياطية يعدّ مخاطرة بمستقبل الاقتصاد الأميركي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى