رئيسية 1

مزهر: قرار المشاركة في الانتخابات جاء لتحويل التهديد إلى فرصة حقيقية وتغيير النظام السياسي

اجتهاد وطني

إذاعة صوت الشعب 

أكَّد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين جميل مزهر، مساء أمس الأربعاء، على أنّ “قرار الجبهة الشعبيّة هو قرار مؤسّسي وكل قرارتها تخرج من إطار رأي الأغلبيّة، وقرار المشاركة في الانتخابات هو محاولة لتحويل التهديد إلى فرصة حقيقيّة وتغيير النظام السياسي والاشتباك داخل المؤسّسات الفلسطينيّة”.

وبيّن مزهر خلال حديثه في برنامج “المسار” الذي تبثه شبكة قدس الإخباريّة، أنّ “انتخابات المجلس التشريعي هي محطّة أولى وجزء من انتخابات المجلس الوطني لأننا نعتبر أنّ المعركة الرئيسيّة والأساسيّة هي في إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينيّة من خلال انتخاب مجلس وطني جديد، وقرار مشاركتنا في الانتخابات هو اجتهاد وطني وقرار صائب على قاعدة المواجهة مع الاحتلال الصهيوني”.

وقال إن “مداولات جرت ما بين الداخل والخارج والسجون وتم اتخاذ قرار المشاركة في الانتخابات، والجميع يتوحّد خلف قرار الجبهة بهذه المشاركة باعتبارها معركة حقيقيّة، بل سنُحارب من أجل تغيير الوضع القائم وكسر حالة الاحتكار وتوفير الحياة الكريمة لكل أبناء شعبنا”، مُؤكدًا أنّ “الجبهة ستكسر احتكار كل من يتفرّد ويسيطر على منظمة التحرير الفلسطينيّة أو السلطة ولهذا مشاركة الجبهة هامة للغاية في الانتخابات المقبلة لخلق حالة من التوازن”.

ورأى مزهر أنّ “اتفاقات أوسلو ليست قدرًا على شعبنا بل يجب التحلل منها لأنّ الاحتلال حولها إلى وظيفةٍ وحيدةٍ وهي الوظيفة الأمنيّة فقط، والمطلوب أن نُناضل من أجل إلغاء هذه الاتفاقيات ورفع كلفة الاحتلال الصهيوني حتى نجبره على الاعتراف بحقوق شعبنا الوطنيّة ولا نبقى أسرى لهذه الاتفاقيات البائسة”.

وشدّد على أنّ “الأحداث على أرض الواقع لا تبشّر بخير، حيث جرى الاتفاق في حوار القاهرة على إصدار عدد من المراسيم بشأن الانتخابات القادمة من قِبل الرئيس أبو مازن حول نسبة تمثيل المرأة ورسوم المشاركة في الانتخابات والاستقالة وغيرها من الموضوعات لكن هذا لم يحصل حتى اللحظة، بل تم إصدار مراسيم تقوّض العملية الانتخابيّة الديمقراطيّة”.

وأوضح مزهر أنّ “المشاورات ما زالت قائمة بين قوى اليسار في محاولةٍ لتشكيل قطب شعبي ثالث قادر أن يؤثّر في النظام السياسي الفلسطيني، ونحن وضعنا محددات لهذا الحوار من أجل الاتفاق على البرنامج السياسي والاجتماعي ومن أجل ترتيب المعركة مع الاحتلال في القدس بشأن الانتخابات لأنّه لا انتخابات بدون القدس”.

وتابع: “ترتيب القائمة يستند على أسس ومحددات لها علاقة بانتخابات سابقة سواء تشريعيّة أو مجالس الطلبة أو انتخابات المجالس المحليّة كمعيارٍ لتشكيل هذه القائمة أو هذا القطب”، مُؤكدًا أنّ “هناك بعض الخلافات المتعلقة بالبرنامج السياسي ما زالت موجودة، والجبهة لها رؤيّة واضحة حول الانتخابات القادمة بأنّها جزء لتغيير النظام السياسي الفلسطيني وتحقيق الكرامة والعيش الكريم لشعبنا”.

أمّا فيما يتعلق بإمكانيّة تشكيل قائمة موحّدة تجمع كل الفصائل الفلسطينيّة، قال عضو المكتب السياسي للحبهة الشعبية: “إذا كنا سنذهب جميعًا في قائمة واحدة فلماذا نذهب للانتخابات من الأساس؟، كان الأجدر تشكيل حكومة وحدة وطنيّة الآن لتعيد توحيد المؤسّسات وتنهي الانقسام الفلسطيني وتُعالج كل آثاره”.

وشدّد أنّ “كل الأزمات والمشكلات التي جرى ترحيلها إلى ما بعد الانتخابات التشريعيّة ربما تكون صاعق تفجير في الساحة الفلسطينيّة وإعادة انتاج ذات الأزمة، ولكن إذا كانت هناك نوايا حقيقيّة لتعديل النظام السياسي وانهاء الانقسام فقد تكون الانتخابات القادمة فرصة حقيقيّة وديمقراطيّة، أو أن تكون صاعق لتفجير الأمور وزيادة تأزيمها”.

وأشار إلى أنّ “الجبهة الشعبيّة صاحبة رؤية واضحة ومحددة وهي الفصل ما بين السلطة ومنظمة التحرير التي تمثل كل الشعب الفلسطيني وتعنى بإدارة الكفاح الوطني ضد العدو الصهيوني، أمّا السلطة فيجب أن تكون فقط لإدارة الشأن الداخلي الفلسطيني وتغيير وظيفتها الحالية بعيدًا عن التنسيق الأمني مع العدو الصهيوني، لأنّ شعبنا لا يبحث عن سلطة بل عن الحريّة والدولة والاستقلال وهذا الأمر يتطلب مشوارًا طويلاً من الكفاح والنضال”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى