تقاريررئيسية 1شؤون فلسطينية

تقرير: الاستيطان ينتشر كالسرطان في جسد الضفة الغربية وسط نقد أوروبي خجول وصمت أميركي واضح

إذاعة صوت الشعب

قال التقرير الأسبوعي للمكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، إنّ “البناء في المستوطنات يزداد ومعه تتسارع عمليات السطو على أراضي المواطنين وتحويل مناطقهم الزراعية إلى أراضي دولة تمهيدًا لمصادرتها وتحويلها إلى مجال حيوي للنشاطات الاستيطانية، التي تحاصر الفلسطينيين في معازل أين منها تلك المعازل، التي كانت قائمة في جنوب أفريقيا في عهد نظام الفصل العنصري البائد، وسط نقد أوروبي خجول وعجز دولي غير مسبوق وصمت أميركي واضح كالسرطان ينتشر الاستيطان في جسد الضفة الغربية تحميه قوة عسكرية غاشمة ومخزون لا ينضب من قنابل الغاز والصوت والرصاص المطاطي والحي وجرافات الاحتلال تعمل دون توقف وفي اكثر من اتجاه، لتهيئة البنى التحتية لشرعنة البؤر الاستيطانية المنتشرة على رؤوس التلال والجبال في الضفة الغربية ولشق المزيد من الطرق الالتفافية الجديدة لربط المستوطنات بالطرق الرئيسية في اسرائيل دون حاجة للمرور بمناطق سكنية فلسطينية وكأنها تكمل رسم ملامح مخطط الضم المتفق عليه مع الادارة الاميركية السابقة”.

وتابع التقرير: “صادقت اللجنة المنظمة للكنيست الإسرائيلي على دفع سريع لمشروع قانون يتيح “تسوية” أوضاع (البؤر الاستيطانية) بعد أن صوّت لصالح التشريع 16 عضو كنيست فيما عارضه 13، وينص مشروع القانون على إلزام مختلف الوزارات الحكومية ذات الصلة بتزويد جميع البؤر الاستيطانية العشوائية بخدمات البنى التحتية، والكهرباء، والطرقات، والمياه والاتصالات والمواصلات، كما يلزم مشروع القانون الحكومة بمنح مكانة قانونية لهذه البؤر الاستيطانيّة بموجب قرار صادر عن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية “كابينيت” في العام 2017، وحتى شرعنتها يتعين على الوزارات الحكومية تقديم الخدمات الأساسية للمستوطنين في البؤر الاستيطانية، ويدور الحديث هنا عن 124 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية تم الشروع بإقامتها في سنوات التسعينيات من القرن الماضي، دون موافقة الحكومة، وبالمقابل فإن هناك 132 مستوطنة كبيرة بالضفة الغربية أقيمت بموافقة الحكومة الإسرائيلية يسكن فيها نحو 661 ألف مستوطن إلى جانب مستوطنات القدس المحتلة التي تضم 13 مستوطنة، يقيم فيها 220 ألف مستوطن، كما صادقت اللجنة المنظمة على دفع سريع لمشروع قانون يتيح الالتفاف على قرارات المحكمة الإسرائيلية العليا، ويقيّد مشروع القانون سلطة المحكمة العليا فيما يخص الاعتراض على قوانين الكنيست أو إعلانها غير دستورية في ظل تناقضها مع قوانين أساس”.

وبيّن المكتل أنّه “وفي تطبيق فعلي لمشروع القانون أودعت السلطات الإسرائيلية ثلاثة مخططات استيطانية على مساحة 432,1 دونم لبناء مئات الوحدات  الاستيطانية حيث أعلنت ما تسمى اللجنة الفرعية للاستيطان عن إيداع المخطط الهيكلي التفصيلي رقم 66/5/410 لمستعمرة (إفرات) المقامة على أراضي قرية (الخضر) على مساحة 128,5 دونم لإقامة 193 وحدة استيطانية، ومبانٍ عامة، كما أعلنت عن إيداع المخطط الهيكلي التفصيلي رقم 1/2/110 لمستعمرة (عيناف) المقامة على أراضي قرية (رامين) في محافظة طولكرم على مساحة 290 دونمًا لإقامة 179 وحدة استيطانية، ومبانٍ ومؤسسات عامة وإيداع المخطط الهيكلي التفصيلي رقم 5/514 لمستعمرة (شميعة) المقامة على أراضي قرية (الظاهرية) في محافظة الخليل على مساحة 13,6 دونم لإقامة 20 وحدة استيطانية وعن بدء سريان مفعول المخطط التنظيمي التفصيلي رقم يش/841 لإقامة طريق يصل مستعمرة (رحليم) المقامة على أراضي قرية (الساوية) في محافظة نابلس على مساحة 5 دونمات”.

ولفت المكتب إلى أنّه “وفي الثاني من أيار الجاري قررت الحكومة الاسرائيلية المصادقة على توسيع مستوطنتين حيث نشرت “اللجنة الفرعية للاستيطان” التابعة للإدارة المدنية في مخططين استيطانيين جديدين يستهدفان مستوطنات كبرى في شمال ووسط الضفة، ويقضي المخططان بمصادرة 1152 دونمًا من الاراضي الفلسطينية لغرض البناء والتوسع الاستيطاني في كل من مستوطنتي “عيلي” في محافظة نابلس و”معاليه مخماس” في الوسط في محافظة رام الله والبيرة، ويشمل المخطط الأول مستوطنة “عيلي” ويحمل الرقم 3/237 ويقضي بمصادرة 403 دونمات من الأراضي الفلسطينية التي تتبع لكل من قريتي قريوت والساوية في محافظة نابلس وعلى وجه الخصوص الحوض رقم 1 في المواقع المعروفة باسم جبل الخوانق والصنعة والخلة التي تتبع لقريوت هذا بالإضافة الى الحوض رقم 1 في الموقعين المعروفين باسم جبل الرهوت والكروم القبلة من أراضي قرية الساوية، ويقضي المخطط بتغيير تخصيص أراضي زراعية فلسطينية تتبع للقريتين المذكورتين إلى مناطق عمرانية استيطانية تصنيف أ و ج ولبناء 629 وحدة استيطانية بالإضافة الى تخصيص أراضي لمباني ومؤسسات عامة ومنطقة عامة مفتوحة وطرق ومباني تجارية”.

وأشار إلى أنّ “المخطط الاستيطاني المخصص لتوسيع مستوطنة “عيلي” هو استكمال لمخطط سابق نشرته الادارة المدنية الاسرائيلية في السابع والعشرين من آذار عام 2020 واستهدف 102 دونمًا من الأراضي الفلسطينية التي تتبع لكل من قريتي الساوية واللبن الشرقية لبناء 620 وحدة استيطانية أخرى في المستوطنة المذكورة في الجهتين الشرقية والجنوبية لهذه الأخيرة، وجدير بالذكر انه في الحادي والعشرين من شهر اذار عام 2016 صدر أمر عسكري اسرائيلي عما يسمى “حارس أملاك الغائبين” وسلطة الاراضي يقضي بمصادرة 2580 دونمًا من أراضي تحيط بمستوطنة عيلي بذريعة اعلانها “أراضي دولة “وتتبع الأراضي المستهدفة في الأمر العسكري كل من قرى قريوت والساوية واللبن الشرقية وبحسب أمر المصادرة فان ما يسمى بـ “فريق الخط الازرق “في الادارة المدنية صادق على ذلك التصنيف للأراضي، علمًا أنّها تعود للمواطنين الفلسطينيين ومزروعة لأشجار الزيتون التي يزيد عمرها عن مئة عام”.

وأكمل: “أعاد المستوطنون بناء الموقع الاستيطاني العشوائي أبيتار الذي اقيم قرب حاجز زعترة بالماضي وتم اخلاؤه ونقلوا إلى التلة مقطورات سكنية الأمر الذي اعتبر غير مالوف بالمقارنة مع نشاطاتهم السابقة وانتقلت عدة عائلات استيطانية للسكن في هذه المقطورات وكان يوسي دغان رئيس المجلس الاستيطاني ” شومرون “قد دعا إلى الاعلان عن اقامة عشرة آلاف وحدة سكنية في الضفة الغربية باعتبار ذلك ردًا صهيونيًا على تنفيذ عمليات ضد المستوطنين على حاجز زعترة، وإلى الشمال من مدينة القدس المحتلة في محافظة رام الله والبيرة استكملت شركة “تسرفتي شمعون” بناء مشروع “تسرفتي بسغات”في مستوطنة “بسغات زئيف”، ومن المقرر اسكانه خلال الأيام القادمة، ويتكوّن المشروع من أربعة مبان، اثنان منها بارتفاع 7و8 طوابق والآخران بارتفاع 6، و7 طوابق وأقيمت المباني فوق موقف للسيارات يتكون من ثلاثة طوابق تحت الأرض وأقيم المشروع قرب موقع المستوطنة وشارع 90 وموقع القطار الخفيف، وتوجد قرب المشروع مؤسّسات تعليميّة وثقافيّة ومتنزهات ويقع قرب متنزه كبير المساحة فيه منشآت لياقة لكبار السن وأخرى للأطفال”.

وبشأن الشيخ جراح، قال المكتب الوطني: “متابعة لملف تهجير العائلات المقدسية في الشيخ جراح، رفض أهالي الشيخ جراح، مقترحاً من قبل محكمة الاحتلال الإسرائيلي العليا في القدس يقضي بإبرام اتفاق تسوية بينهم وبين المستوطنين حول ملكية منازلهم، وسلم طاقم الدفاع ردّه ورد أصحاب المنازل إلى المحكمة العليا بخصوص ما كان قد طرحه المستوطنون من اقتراح لاتفاق تسوية مع العائلات المهددة بالإخلاء “يتضمن رفضاً مطلقاً لهذا المقترح. وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد أجّلت إصدار قرارها بشأن العائلات المقدسية المهددة بالإخلاء من منازلها في الحي لصالح جمعيات استيطانية من أجل التوصل إلى اتفاق قبل أن تصدر قرارها النهائي، ورفض أصحاب المنازل عرضاً قُدّم إليهم من جانب المستوطنين ومحاميهم، يعترف بموجبه أصحاب تلك البيوت بملكية المستوطنين للأرض المقامة عليها بيوتهم، مقابل تأجيل الإخلاء، إلا أنّ أصحاب المنازل رفضوا العرض المذكور، ومن المهم التذكير بان هناك قضيتين مختلفتين يتم النظر فيهما أمام محاكم الاحتلال حول منازل المواطنين في الحي، الأولى في القسم الشرقي منه ويحتوي على ثمانية وعشرين منزلا، ويتهددها خطر ترحيل سكانها والاستيلاء على منازلهم من قبل الجمعيات الاستيطانية، أما الثانية فتتعلق بالقسم الغربي من حي الشيخ جراح المعروف باسم “كوبانية أم هارون” التي تحتوي على منزلين تم الاستيلاء عليهما قبل سنوت من قبل جمعيات استيطانية حيث تم تسجيل الأراضي هناك بشكل مزيف من قبل هذه الجماعات بتواطؤ مع دائرة الطابو الإسرائيلية لمصلحة الجمعيات الاستيطانية”.

ولفت إلى أنّه “وفي خطوة استفزازية أعلن عضو الكنيست المتطرف عن حزب “الصهيونية الدينية” ايتمار بن غفير عن نقل مكتبه إلى حي الشيخ جراح وبرر قراره بأن الشرطة الإسرائيلية لا تقوم بما يكفي لحماية المستوطنين المتواجدين داخل الحي، وفي حين يأتي ذلك عشية انتظار قرار المحكمة الإسرائيلية الخاص بمصير عشرات الفلسطينيين من الحي والذين تطالب منظمات استيطانية بترحيلهم عن منازلهم ومنحها للمستوطنين”.

أمَّا على صعيد آخر، فقد “عقد رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، فولكان بوزكير مؤتمرًا صحافيًا في مقر الأمم المتحدة في نيويورك عقب فيه على تقرير منظمة “هيومان رايتس ووتش” الدولية، الصادر أخيرًا، والذي اتهم السلطات الإسرائيلية بممارسة جرائم “الفصل العنصري” (أبارتهايد) والاضطهاد بحق الفلسطينيين، وترتكب بذلك جرائم ضد الإنسانية، حيث قال “يعيش الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال منذ أكثر من خمسين عامًا، واحتلال مستمر كهذا له عواقب ووجوه متعددة، على المجتمع الدولي التأكد من احترام حقوق الإنسان للفلسطينيين، إلى أن يتحقق حل الدولتين”، بحسب التقرير.

وتابع التقرير: “في سياق منفصل، أكَّد المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك أنّ الأمم المتحدة ما زالت تعتبر جميع الأنشطة الاستيطانية (الإسرائيلية)، بما فيها الإجلاء والهدم غير قانونية بموجب القانون الدولي، وردًا على أسئلة بشأن تهجير عشرات العائلات الفلسطينية من حي الشيخ جراح في القدس المحتلة وصدور أوامر قضائية من المحاكم الإسرائيلية بذلك واحتلال المستوطنين لبيوت الفلسطينيين ذكّر دوجاريك بقرار مجلس الأمن 2334 (2016) المتعلق بالاستيطان، والذي طالب إسرائيل مجددًا بوقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس وأكّد أن “المجتمع الدولي لن يعترف بأي تغيير يطرأ على حدود 1967، بما فيها تلك التي تتعلق بالقدس، باستثناء تلك التي يجري التوصل إليها بين الأطراف عبر مفاوضات، وفي ذات السياق طالبت وزارات خارجية 5 دول أوروبية، إسرائيل بالتراجع عن قرارها بإقامة عشرات الوحدات الاستيطانية الجديدة في مستوطنة “هار حوما” المقامة على أراضي جبل أبو غنيم جنوب شرق القدس المحتلة، ودعا المتحدثون باسم وزارات الخارجية في فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والمملكة المتحدة، الحكومة الإسرائيلية للتراجع عن قرارها بالمضي قدمًا في بناء 540 وحدة استيطانية في المستوطنة المذكورة وطالبوها بالتوقف عن سياستها المتمثلة في التوسع الاستيطاني عبر الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأكدوا أن هذه الخطوة، إلى جانب التوسع الاستيطاني في مستوطنة “جفعات هماتوس” بالقدس الشرقية، وعمليات التهجير المستمرة وآخرها في حي الشيخ جراح، من شأنها أن تقوض الجهود المبذولة لإعادة بناء الثقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين”.

ورصد المكتب الوطني اعتداءات همجية نفذتها قطعان المستوطنين وقوات الاحتلال لا سيما في شمال الضفة الغربية وفي مدينة القدس المحتلة وباقي المحافظات وكانت على النحو التالي: “القدس: أطلق مستوطنون النار على شبان فلسطينيين عزل متواجدين في حي “الشيخ جراح” بالقدس العربية المحتلة تضامنا مع العائلات المهددة بالإخلاء لصالح المستوطنين، وقد هاجم المستوطنون بقيادة عضو الكنيست المتطرف ايتمار بن غفير، عشرات الفلسطينيين خلال تناولهم طعام الإفطار في حي الشيخ جراح في القدس، وفوجئ الفلسطينيون بمهاجمتهم واستفزازهم من قبل المستوطنين، فور آذان المغرب، مما ادى الى مواجهات عنيفة في الحي، وتواجد عضو الكنيست المتطرف إيتمار بن غفير، في الحي حيث أعلن عن بنقل مكتبه البرلماني إلى الحي المذكور، لمراقبة عمل الشرطة في حماية السكان اليهود في الحي – حسب ما قال، وأضاف: سأكون في الحي الليلة للتأكد من أسلوب علاج الشرطة لمثيري الشغب العرب، حسب تعبيره فيما نصب المستوطنون منصة لابن غفير امام بناية عائلة الغاوي المسلوبة في الحي”.

وبيّن أنّه “كما هو متوقع فتراجعت سلطات الاحتلال عن قرار منع المستوطنين من اقتحام باحات المسجد الاقصى يوم الـ 28 من شهر رمضان، وقررت إغلاق باب العمود ومنع الفلسطينيين من التواجد في ساحته في ذكرى احتلال المدينة وفقاً للتقويم العبري، إذ يتحضر نحو 30 ألف مستوطن لاقتحامات في الأقصى، ويعتزم المستوطنون الانطلاق في مسيرة ستمر من باب العامود وتتقدم عبر الأحياء في البلدة القديمة في المدينة المحتلة لتتجه إلى ساحة حائط البراق المقامة على أنقاض حارة المغاربة، كما قررت إغلاق طريق الواد وعددًا من الشوارع في البلدة القديمة، يوم الأحد بذريعة تأمين مسيرات المستوطنين، وزعمت شرطة الاحتلال أنها ستخصص باب العمود وطريق الواد لليهود للسير في “مسيرة الأعلام” السنوية لليهود، وكانت “منظمات الهيكل” المزعوم قد أعلنت نيتها اقتحام المسجد الأقصى، في الـ28 من شهر رمضان الجاري، لمناسبة ما يسمى “يوم القدس” الذي يوافق احتلال المدينة العام 1967 وفق التقويم العبري ودعت أنصارها للمشاركة الواسعة في اقتحامات جماعية ومكثفة للمسجد الأقصى بدءًا من الساعة السابعة صباحًا حتى الحادية عشرة قبل الظهر”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى